َ

َفمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى

 

الصفحة الرئسيـــة

كتب قضايا مهمة

 

السيف البتار في نحر الشيطان نزار

إقامة البرهان على وجوب كسر الأوثان

العقبات التي تعترض بناء الأمة الإسلامية

قادة الغرب يقولون دمّروا الإسلام أبيدوا أهله

الجهاد

قراءة في دساتير الغربيين

الملحمة الكبرى مع الروم

الإسلام دين فيه إرهاب

الختـــان

حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين

قراءة في دساتير الغربيين

تدمير وثن القوميين دعوها فإنها منتنة

الفضائيات

عقيدة التوحيد
الولاء والبراء
الحاكميــة
تفنيد عقائد النصارى
العلمانيـة
قضايا مهمـة
صوتيات ومرئيات
دعوا للحوار
اتصل  بنا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين، الهادي إلى الحق وسواء السبيل، وإلى صالح الأعمال، وإلى خير الدنيا والآخرة، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، محمد بن عبد الله الذي أخرج اللهُ به الناس من عبادةِ العباد إلى عبادتهِ وحدهِ، ومن جورِ الأديان، إلى عدلِِ الإسلام، والذي أبان اللهُ عزَّ وجل َّ بهِ الحقِ من الباطلِ، والضلالَ من الهدى، أما بعد:

هذه مقالة من المهم الإطلاع عليها بعناية، والتفاعل مها بروية، وعدم التهاون في أهمية كلِ لفظةٍ وردت فيها:

################

بقلم: ريوفن كُورَتْ -14 سبتمبر 2001

ترجمة الأستاذ الفاضل / محمد المختار الشنقيطي -تكساس- الولايات المتحدة.

إن تحطيم مركز التجارة العالمي والهجوم على البنتاغون – رمزَا القوة الاقتصادية والعسكرية الأمريكية – لهو عمل لا يضاهيه شيء في البشاعة. والأخطر من ذلك أنه سيصبح سابقة وإلهاما للمعتدين في المستقبل.

فخلال شهور أو أعوام معدودة – إن لم يكن الآن – سيكون في حوزة الدول الإسلامية الأصولية وجماعات الرعب سلاح نووي تستكمل به مخزوناتها الحالية من السلاح الكيماوي والبايلوجي. وكما دلت عليه الفظاعة في عملية نيويورك، فإن هؤلاء لن يترددوا في اتخاذ أسلوب الإبادة الجماعية سياسة لهم.

إن منظر ركاب الطائرات وهم يُرغَمون على إلقاء أدوات حلاقتهم، ومنظر أعضاء الكونغرس أثناء إخلاء مبنى " الكابيتول" منهم ، ومنظر الرئيس ونائب الرئيس وقد هُرع بهما إلى الملاجئ .. كل هذا يكفي في بشاعته. لكن مرأى جو الرعب هذا مستمرا أمر لا يمكن تحمله على الإطلاق. ويقتضي ذلك تبني استراتيجية ردع جديدة محسوبة، تُوقف زخم الإسلام الراديكالي الذي يهدد العالم الحر. لقد أعلن الإسلاميون المتعصبون الجهاد الحرب المقدسة – ضد الغرب، ولا بد من رد مباشر ومناسب.

لقد اختار أعداء الحضارة الغربية مركز التجارة العالمي والبنتاغون نظرا لأهميتهما كرمزين في مجتمعنا. فكان الهدف من تدميرهما هو إيجاد خواء سلبي في نفوس الأمريكيين وكل المؤمنين بالديمقراطية، وتقويض ثقتنا في قوتنا. وسيكون في اللائحة مستقبلا – لو أتيح لِلجاهديين الاستمرار في مسارهم – البيت الأبيض، وتمثال الحرية، وجسر البوابة الذهبية، وساعة "بيغ بن" وبرج "إيفل"، والكرملين. فكل هذه في خطر داهم كما يعرف الجميع، وقد انفتحت شهية أتباع الإسلام الراديكالي، ووجدوا إلهاما فيما حدث.

كنت كتبتُ من قبلُ أن أحد الردود الممكنة على العمليات الانتحارية التي يرى صاحبها في عمله القاتل تضحية متوحشة، تضمن له مكانا في الفردوس مع اثنتين وسبعين من الحور العِين الأبكار.. هي الإعلان الجاد أن كل من يرتكب ذلك سيتم وضع أشلائه في جلد خنزير إلى الأبد، لكي يحرمه ذلك من تحقيق رغباته في الحياة الآخرة. وربما تبدو هذه الفكرة بدائية وغير عقلانية بالنسبة للقارئ الغربي، لكنها تناسب نظام القيم المختل الذي يؤمن الجهاديون بقداسته.

وبالمثل فإن الغرب يتعين عليه إيجاد وسائل أخرى لردع الجهاديين، ويجب أن نفعل ذلك من خلال فهمهم وإجابتهم بمعايير نظام القيم الذي يؤمنون به، لا الذي نؤمن نحن به. فما الذي يجدي قصف مطار كابول، وقواعد طالبان العسكرية؟ لقد تم فعل كل ذلك من قبل. ولم يؤد تعاضد كل الجهود الغربية إلى إجبار صدام حسين على الركوع. لقد فشل جورج بوش الأكبر، وسيحتقر الناس جورج بوش الأصغر إذا كانت تلك هي الفكرة الأساسية لمساعيه.

ففي مكة يوجد برجان طويلان، في شكل منارتين شامختين تحيطان بعلبة سوداء عريضة، يعبدها المؤمنون، ويتجهون إليها في حجهم المقدس. وإلى هذا الشيء الرمزي يتجه كل المسلمين في صلواتهم.

لنكن واضحين: لا ينبغي عتاب كل المسلمين على الشرور الذي يرتكبها بعض المنتمين إلى ديانتهم. فالأغلبية الساحقة من المسلمين بشر يعيشون حياة عادية لا تعصب فيها، كل همهم هو تنشئة أولادهم والقيام بأعمالهم. لكن دينهم ومؤسساتهم في أمريكا وفي كل أرجاء العالم تُرِكا ليصبحا مصدرا لتفريخ التعصب والحقد الذي يهدد الآن مصير العالم أجمع، وخصوصا الولايات المتحدة ("الشيطان الأكبر") وإسرائيل ("الشيطان الأصغر").

إن الأمريكيين مثل الإسرائيليين يتميزون من بين الأمم باحترامهم للحياة البشرية البريئة. وهم لا يستهدفون المدنيين عن قصد وإصرار، وإذا تضرر المدنيون عن غير قصد بسبب العمليات العسكرية، تأسفوا على ذلك عن صدق. ولا بد أن تلتزم سياسة الردع التي تتبناها الديمقراطيات المتحضرة بهذا المبدأ بصرامة. وإلا فإننا سننزل إلى المستوى المنحط لأعدائنا المعلَنين، الذين يتخذون من قتل المدنيين أهم وسيلة لخد