|
َ َفمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى
|
|
| الصفحة الرئسيـــة |
|
|
| عقيدة التوحيد | ||
| الولاء والبراء | ||
| الحاكميــة | ||
| تفنيد عقائد النصارى | ||
| العلمانيـة | ||
| قضايا مهمـة | ||
| صوتيات ومرئيات | ||
| دعوا للحوار | ||
| اتصل بنا |
|
الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه والصلاة والسلام على خاتم النبيين والمرسلين أما بعد فإن الناظر إلى حال المسلمين الآن يرى أنهم قد أصابتهم بلايا كثيرة . أصبح المسلمون اليوم أذلاء مستضعفون في الأرض المسلمون يقتلون تراق دمائهم في مشارق الأرض ومغاربها أصبح المسلمون خاضعين أذلاء لمن قال عنهم رب العزة سبحانه وتعالى (وضربت عليهم الذلة والمسكنة وبآءو بغضب من الله) اليهود والنصارى والملحدين والروافض وحتى عباد البقر . أما في باقي بلاد الإسلام فهم غارقون في الفقر غاية ما يتمناه عامة المسلمون الآن أن يجدوا رغيف الخبز بشق الأنفس يستطيعون الحياة لا يعرفون جهاد إلا في سبيل لقمة العيش إذا دخلت أي مستشفى في بلادنا ورأيت أعداد المرضى ستقول أن كل أهل هذا البلد مرضى كثرت بين المسلمون الأمراض التي ما كنا نعرفها من قبل . إننا نجد في كتاب ربنا (وإذا سألك عبادي عنى فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون) إننا ندعو الله كل يوم في الصلاة وفى غير الصلاة أن يرفع عنا البلاء والأمراض والغلاء وأن يعز المسلمين فلا يزداد الأمر يوم بعد يوم إلا سوءا . فلما ؟ أليس هذا حقا كلام رب السماوات والأرض بلا والله الذي لا إله غيره أشهد أن هذا كلام رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلب الصادق الذي لا ينطق عن الهوا . إذا فلماذا لا يستجيب الله لنا ؟ إن من يتدبر الآية سيجد الجواب علي هذا السؤال في أولها وآخرها. هل نحن حقا حققنا العبودية لله كما يريد الله؟ هل نستجيب لله في كل أمر وفى كل نهى ؟ هل آمنا بالله حق الإيمان ؟ الجواب علي هذه الأسئلة في آية آخرا من كتاب الله(ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض). إذا فالعيب في قلة إيماننا بالله .وليس الإيمان بالله هو كما يظنه كثير من الناس أن تصدق أن الله موجود فقط فهذا يقر به اليهود والنصارى وغيرهم من المشركين ومع ذلك هم ليسوا مؤمنين؟ إنما الإيمان قول باللسان وتصديقا بالجنان وعمل بالجوارح والأركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان. والمسلمون الآن غارقون في معصية الملك الجبار. وما أبرء نفسي ولا حول ولا قوة إلا بالله. حتى أصبحوا لا يستحون من إظهار المعاصي بل والدعوة إليها بل والإنكار على من لا يفعلها والأكثر من ذلك أصبحوا لا يتناهون عن منكرا فعلوه إلا من رحم ربى. فمن ربا البنوك إلى كاسيات عاريات في الشوارع وزنا وخمور وفضائيات ساقطة وأغاني ومعازف وأمور لا يحصيها إلا الله. كل هذا وكلام الله يتلى علينا ليلا ونهارا . قال تعالى : "أفأمن أهل القرى أن يأتيهم باسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون" الأعراف إن من يظن أن الأمر سيقف عند هذا الحد هو مخطأ فلسنا أكرم على الله من أناسا كثر فيهم الخبث فدمرهم الله تدميرا وأبادهم عن بكرة أبيهم ولست أتكلم عن عصور قديمة بل عن أشياء حدثت في هذا الزمان ولنتأمل ما حدث في مدن الشواطئ بإندونيسيا المسلمة من سنوات قليلة . وما حدث ويحدث في العراق والله ما هو إلا عقاب من الله ولو شاء الله ما حدث كل هذا ولكننا غيرنا واشترينا الخبيث بالطيب فأذاقنا الله بعض ما كسبت أيدينا. ( أنهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم إذا كثر الخبث ). ولعل الجميع الآن يبحثون عن سبيل للنجاة من هذه الحالة التي تعم المسلمين ولن ينصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح به أمر أولها لا سبيل للنجاة إلا بالعودة إلى دين الله عقيدة وشريعة هذا لعامة المجتمع المسلم إن أراد النجاة ََولماذا العقيدة أولاً؟ العقيدة أولاً؛ لأنها أساس دعوة الأنبياء كما قال تعالى على لسان كل نبيٍ يرسله إلى قومه ( يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) [ هود 84]. العقيدة أولاً؛ لأنها الفيصل الحاسم بين الخلود في نار جهنم والنجاة منها ألم تسمع قول الله جل شأنه: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا). [ النساء 48]، والشرك أعظم ما ينافي التوحيد الذي هو أصل صحة العقيدة. العقيدة أولاً؛ لأن الشرك بالله أعظم الظلم كما قال تعالى: ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ). [ لقمان 13]. العقيدة أولاً؛ لأن عالمنا الإسلامي اليوم إنما كان سبب تخلفه وانحطاطه ضياع الجوهر الحقيقي له وهو العقيدة الصافية، فقد شاب اعتقاد كثيرٍ من المسلمين اليوم أمورٌ شركية عظيمة من طواف بالقبور واستغاثة بأصحابها، وطلب الحوائج والمدد منهم فعادوا إلى الجاهلية الأولى وكأنهم لم يقرؤا أو يسمعوا قول الله تعالى: (إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ). [ فاطر 14]، ناهيك عن البدع الصوفية التي تعدت مستوى عامة المسلمين إلى الطبقة المثقفة والمتعلمة حتى أصبحت على مستوى الدول كالاحتفال بالمولد النبوي ومشاركة النصارى أعيادهم فضلاً عن الانحراف في السلوك والأخلاق وغير ذلك مما سنتناوله مفصلاً بادلته من الكتاب والسنة الصحيحة بإذن الله عز وجل. وبعد هذا أخي الحبيب ألسنا محقين في قولنا " العقيدة أولاً " وإنّا عازمون يإذن الله عز وجل نشر سلسلة كاملة من الدروس التي تبين العقيدة الصافية التي تمثل روح الإسلام الصحيح مؤيدةً بالأدلة النقلية الصحيحة الصريحة التي لا تدع مجالاً للشك؛ ليكون الأمر عن بينة ينشرح بها صدر المسلم الحق الذي يبحث عن النجاة فينهل من هذا المورد العذب دون خوفٍ من العواقب المهلكة بسوء الاعتقاد. والله الموفق. |
|
قام بتصميم هذا الموقع :
وليدستارنت
|